لأجل المضارة عضلًا عن نكاح الغير بتطويل العدة عليها ( {أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ} ) احتج بهذا أصحاب أبي حنيفة على تزويج المرأة نفسها؛ لأن الله تعالى أضاف النكاح إليهن في قوله تعالى: {يَنْكِحْنَ} كما قال في آية أخرى: {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [1] ، ولم يذكر الولي [2] ، ولأن المرأة تصرفت في خالص حقها وهي من أهله؛ لكونها عاقلة مميزة، ولهذا كان التصرف لها في المال (الآية) إلى آخرها (قال: فكفرت عن يمينها) البخاري: عن يميني (وأنكحتها إياه) ولفظ البزار في هذا الحديث: قال معقل: فأمرني أن أكفر عن يميني فأزوجها.
(1) البقرة: 230.
(2) انظر:"المبسوط"5/ 10، 12.