واحد من الصحابة منهم سلمة بن صخر البياضي الصحابي (أنكحوا) بفتح الهمزة (أبا هند) أي: زوجوه (وانكحوا) بوصل الهمزة (إليه) يعني: انكحوا من ينتسب إليه من ذريته كابنته وابنة ابنه، قيل: في الحديث حجة لمن ذهب أن الكفاءة في الدين واجبة، ويمكن أن يقال: إنه - صلى الله عليه وسلم - ندبهم إلى ما هو أنفع لهم في الدنيا والآخرة بتزويج أهل الصلاح وإن لم يكونوا أكفأ في النسب كما قال لفاطمة بنت قيس - رضي الله عنها:"انكحي أسامة" [1] .
(وقال: إن كان في شيء مما تداوون) بفتح التاء والواو الأولى أصله تتداوون ثم حذفت إحدى التاءين تخفيفًا (به خير) يعني به: الشفاء، وجاء في هذا الحديث كما في الصحيحين [2] بصيغة الاشتراط من غير تحقيق الأخبار، وقد جاء في البخاري من حديث ابن عباس مرفوعًا:"الشفاء في ثلاث: في شرطة محجم، أو شربة من عسل، أو كية بنار" [3] . فحقق الخبر (فالحجامة) فيه حذف تقديره: فهو الحجامة، وفي معناه الفصد والبط [4] والعلق، فهذِه تذهب غلبة أحد الأخلاط الأربعة التي هي الدم والبلغم والصفراء والسوداء باستفراغ الدم الذي يحصل به الداء.
(1) أخرجه مسلم (1480) (36) ، وسيأتي تخريجه في باب نفقة المبتوتة (2284) .
(2) تحرفت في الأصل إلى: لذغة.
(3) "صحيح البخاري" (5683) ،"صحيح مسلم" (2205) من حديث جابر.
(4) البط: الشق. يقال: بططت القرحة أي: شققتها.