فهرس الكتاب

الصفحة 5960 من 13108

تدرس المكي (عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من أعطى في صداق امرأة ملء كفيه) أي: مقدار ما يملأ كفيه (سويقًا) نصب على التمييز؛ لأنه تفسير للمقدار المذكور، وقال الكسائي: نصب على إضمار من أي: من سويق، والسويق هو ما يعمل من الحنطة والشعير، (أو تمرًا فقد استحل) أي: طلب الحل، وروى البيهقي من رواية يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، عن جده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من استحل بدرهم فقد استحل" [1] . وروى الدارقطني والبيهقي من حديث ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"انكحوا الأيامى وأدوا العلائق"، قيل: وما العلائق؟ قال:"ما تراضى به الأهلون ولو بقضيب من أراك" [2] . وقد استدل بهذِه الأحاديث على أبي حنيفة أن أقل الصداق عشرة دراهم [3] . وعلى مالك في قوله: أقله نصاب السرقة، والنصاب عند مالك ثلاثة دراهم [4] . وفيه حجة للشافعي في قوله: ما صح أن يكون ثمنًا صح أن يكون صداقًا [5] كما سيأتي.

(قال المصنف: رواه عبد الرحمن بن مهدي، عن صالح بن رومان) بضم الراء (عن أبي الزبير) محمد بن مسلم (عن جابر موقوفًا) قال

(1) "السنن الكبرى"7/ 238.

(2) أخرجه الدارقطني في"سننه" (3600) ، والبيهقي في"الكبرى"7/ 239 من طريق محمد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه. وضعف سنده البيهقي من أجل محمد بن البيلماني.

(3) انظر:"المبسوط"5/ 76.

(4) "المدونة"4/ 527.

(5) "الأم"5/ 240.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت