(قال: علمنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة) من كانت له الحاجة إلى النكاح وغيره (الحاجة: إن) بكسر الهمزة وتشديد النون، ويجوز فتح الهمزة تقديره: علمنا حمد الله (الحمد لله) بالنصب، ويجوز الرفع على (إن) بمعنى (نعم) كقراءة من قرأ: {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [1] ، وقد حكي الوجهان في قوله - صلى الله عليه وسلم - في التلبية:"إن الحمد" [2] . قال النووي: والكسر أصح وأشهر [3] (نستعينه) كذا للترمذي [4] ، وللنسائي [5] وابن ماجه [6] :"الحمد لله نحمده ونستعينه" (ونستغفره، ونعوذ به) انفرد به المصنف، ولفظ الثلاثة: نعوذ بالله (من شرور أنفسنا) زاد ابن ماجه:"من سيئات أعمالنا". (من يهده الله) أي: يتولى الله هدايته وتوفيقه إلى الصراط المستقيم (فلا مضل له) أي: فلا يستطيع أحد من الخلق أن يضله (ومن يضلل) أي: ومن أضله الله عن الطريق وخذله (فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله) كذا للترمذي، وزاد النسائي وابن ماجه:"وحده لا شريك له". (وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله) زاد النسائي وابن ماجه:"أما بعد"، وزاد ابن ماجه: ثم تصل خطبتك بثلاث آيات من كتاب الله، قال الترمذي: ففسره لنا سفيان الثوري يعني
(1) طه: 63.
(2) أخرجه البخاري (1812) ، ومسلم (1184/ 19) وقد سبق تخريجه مفصلًا في (1812) باب كيف التلبية.
(3) "روضة الطالبين"3/ 74.
(4) الترمذي (1105) .
(5) النسائي 3/ 104.
(6) ابن ماجه (1892) .