فهرس الكتاب

الصفحة 5995 من 13108

القاعدة، وهو حجة الجمهور على أبي حنيفة حيث يقول: لا يختص بذلك واحدة منهن، بل يقضي لسائر نسائه بمثل ذلك تمسكًا منه بمطلق الأمر بالعدل بينهن.

قال القرطبي: ولا يتم ذلك؛ لأنه مخصص بهذا الحديث وشبهه، قال القرطبي: وقد اختلف: هل لغير النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسبع للثيب أم لا؟ فمذهب مالك فيما ذكر عند ابن المواز أنه ليس له أن يسبع، وكأنه رأى ذلك من خصوصيات النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ قد ظهرت خصوصياته في هذا الباب كثيرًا.

وقال ابن القصار: إذا سبع للثيب سبع لسائر نسائه أخذًا بظاهر هذا الحديث [1] . وعند الشافعية يسن تخيير الثيب بين ثلاث بلا قضاء وسبع بقضاء عملًا بالحديث في تخييره أم سلمة، هذا هو المشهور [2] . وفي"حلية الروياني"أنه يلزمه ذلك، ثم إن اختارت السبع قضى الجميع لظاهر الحديث، وإن لم يخيرها بل أقام السبع عندها باختياره لم يقض إلا ما زاد على الثلاث.

[2123] (ثنا وهب بن بقية وعثمان بن أبي شيبة، عن هشيم) بن بشير السلمي (عن حميد) الطويل (عن أنس بن مالك قال: لما أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - صفية) بنت حيي بن أخطب، من سبط هارون بن عمران - عليه السلام -، واصطفاها النبي - صلى الله عليه وسلم - لنفسه وهي بنت سبع عشرة، وكانت قبله عند سلام بن مشكم وأولم عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتمر وسويق (أقام عندها

(1) "المفهم"4/ 202 - 203.

(2) انظر:"نهاية المحتاج"6/ 386، و"فتح الوهاب"2/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت