فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 13108

للواضحات، وإن كان الثاني فهي المسألة الخلافية، فقد يرجح بعض الضعَفة فيرى السُّؤال والجَواب حَيث يقتضي السيَاق التخصيص فيحملهُ على المسألة الخلافية ويُرجح [1] ما رجحه الجمهُور من القول بالعموم.

قال ابن دَقيق العيد: وهو عندنا غلط في مثل هذا المحل فلينتبه [2] له وقد أشارَ بعض فقهاء المالكية المتأخرين إلى تَصحيح قول سَعيد بن المُسَيّب المتقدم أنهُ إنما يتوضأ به إذا ألجئ إليه من هذا الحديث؛ لأنَّهُ ورد جوابًا عن قوله: إن توضأنا به عَطشنا وأجَاب بأن حَمله على المسألة الأصُولية المُرَجح عند الأكثرين من القول بالعموم.

وقال: إنما يلزم ذلك الشافعي الذي اختار تخصيص العَام بسببه، وهاهُنا قاعِدَة ينبغي عليها ما لا يحصَى منَ المبَاحث المتَعلقة بهذا الحَديث [3] ونحوه، لا بأسَ بذكرها هَاهنا لينتفع [4] بها في غَيره مِنَ الأحَاديث ولا يحتَاج إلى إعَادتها، وهي أنَّ اللفظ العَام مُطلق باعتبار الأزمَان والبقاع والأحَوال والمتعَلقات، وإن كان عَامًّا في الأشخاص.

وقد يُستعمل ذلك في دفع [5] كثير من الاستدلالات بالألفاظ من الكتاب والسُّنة فيؤتى إلى بعض الأحَوال التي يتفق عليها [6] من الخصمين، فيقال: إن اللفظ مُطلق في الأحوَال، وقد عملنا في

(1) في (م) : ورجح.

(2) في (ص) : فيشبه. وفي (م) : فينتبه.

(3) من هنا تغير خطأ الناسخ في (م) .

(4) في (م) : يشفع.

(5) في (ص) : وقع.

(6) في (م) : ينفق علينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت