فهرس الكتاب

الصفحة 6042 من 13108

طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ [1] أي: مترددون في قضاء حوائجكم (بآل) أي: أهل وأقارب (رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) ويحتمل أن يراد بآل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نفسه (نساء كثير يشكون) إليهم (أزواجهن) من الضرب (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لقد طاف) قال في"المحيط": طاف بالبيت طوافًا وطوفانًا، وأطاف بهذا الأمر أي: أحاط به فهو مطيف [2] (بآل محمد) يعني: نفسه كما تقدم (نساء كثير) بينه ابن ماجه في"سننه"بأنهن سبعون امرأة، ولفظه: فأمر بضربهن فضربوا، فطاف بآل محمد - صلى الله عليه وسلم - نساء كثير، فلما أصبح قال:"لقد طاف الليلة بآل محمد سبعون امرأة كل امرأة تشكو زوجها" [3] . (يشكون أزواجهن) إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ليس أولئك) (. . .) [4] يشكين أزواجهن (بخياركم) خياركم يعني أزواجهن، ولعله - صلى الله عليه وسلم - علم أنهن مظلومات، ويحتمل أن يعود الضمير على النساء، ولفظ ابن ماجه:"فلا تجدون أولئك"، يعني: لأنهن لم يصبرن على ضرب أزواجهن الذي رخص فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم لعظم حقهم عليهن، وقد تلطف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحسن عبارته وفصيح بلاغته حين لم يسميهن ولا ذمهن، بل أخبر أنهن لسن بالخيار ففهم المقصود من غير تصريح.

[2147] (ثنا زهير بن حرب، ثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الحافظ (ثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله الحافظ (عن داود بن عبد الله

(1) النور: 58.

(2) "المحيط في اللغة"للصاحب بن عباد (طوف) .

(3) سبق قريبًا.

(4) بياض قدر كلمتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت