فهرس الكتاب

الصفحة 6149 من 13108

عن الزهري) قال المصنف: (والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير) يعني: من أن الطلقة في الحيض لا تحتسب عليه تطليقة.

لكن قال شيخنا ابن حجر: لم ينفرد أبو الزبير، فقد رواه عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله، عن نافع: أن ابن عمر قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض، قال ابن عمر: لا يعتد بذلك. أخرجه محمد بن عبد السلام الحسيني، عن بندار، عنه. ثم قال: وإسناده صحيح، لكن يحمل قوله: لا يعتد بذلك على معنى أنه خالف السنة، لا على أن الطلقة لا تحسب جمعًا بين الروايات القوية [1] . انتهى.

فإن البخاري صرح بأنها تحسب عليه، ولمسلم نحوه [2] .

قال الشافعي: ورواية نافع أثبت عن ابن عمر من أبي الزبير، والأثبت من الحديثين أولى أن يقال به [3] .

وقال أبو عمر النمري: لم يقل عنه أحد غير أبي الزبير، وقد يحتمل أن يكون معناه: لم يره شيئًا ثابتًا تحرم معه الرجعة ولا تحل له إلا بعد زوج، أو لم يره شيئًا جائزًا في السنة ماضيًا في حكم الاختيار وإن كان لازمًا على سبيل الكراهة [4] .

(1) "التلخيص الحبير"3/ 419.

(2) البخاري (5253) ، ومسلم (1471) .

(3) "معرفة السنن والآثار"5/ 453.

(4) "التمهيد"15/ 65 - 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت