فهرس الكتاب

الصفحة 6171 من 13108

أبو حاتم الرازي [1] . ورواه البيهقي من طريق ليس هو فيها [2] ، لكن لم يذكر عائشة، وزاد أبو داود وابن ماجه:"ولا عتاق".

(قال المصنف: الغلاق أظنه في الغضب) ورواه عنه ابن الأعرابي، وكذا فسره أحمد، ورده ابن السيد فقال: لو كان كذلك لم يقع من أحد طلاق؛ لأن أحدًا لا يطلق حتى يغضب. والجمهور على أن المراد بالإغلاق: الإكراه، وهو قول مالك والشافعي وأحمد؛ لأن المكره مغلق عليه في أمره ومضيق عليه في تصرفه كما يغلق الباب على الإنسان، وبه قال ابن قتيبة وابن ماجه وأبو يعلى وأبو عبيد [3] .

قال أبو بكر: سألت ابن دريد وأبا طاهر النحويين فقالا: لا يريد إلا الإكراه؛ لأنه إذا أكره انغلق عليه رأيه [4] .

واستدل القائلون بأنه الإكراه على أن طلاق المكره وإعتاقه ونذره وبيعه وشراؤه وردته وإقراره وقذفه وغير ذلك مما يشترط في نفوذه الاختيار [لا يقع] [5] ، وأجاز طلاق المكره أبو قلابة والنخعي والزهري والثوري وأبو حنيفة [6] ، لما روي عن أبي هريرة مرفوعًا:"كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه والمغلوب على عقله" [7] . وهو ضعيف؛ لأنه

(1) "الجرح والتعديل"8/ 9.

(2) "السنن الكبرى"للبيهقي 7/ 357.

(3) "المدونة"2/ 79،"الأم"3/ 270، وانظر:"المجموع"17/ 67،"المغني"10/ 350 - 351.

(4) "المغني"10/ 351.

(5) زيادة يقتضيها السياق.

(6) انظر:"المبسوط"24/ 49،"الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة"1/ 152،"المغني"10/ 350.

(7) أخرجه الترمذي (1191) وضعفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت