قال: والخلاف جارٍ في النكاح، والخبر يقتضي التحاق النكاح بالطلاق؛ فإنه مذكور معه. قال: ولفظ الغزالي يشعر بترجيح عدم الانعقاد، وقد يؤيد ذلك بما يختص به النكاح من وجوه الاحتياط [1] (والرجعة) يعني: ارتجاع المرأة إلى عصمته بعد الطلاق، ورواه الطبراني من حديث فضالة بن عبيد وجعل بدل الرجعة العتاق ولفظه:"ثلاث لا يجوز اللعب فيهن: النكاح والطلاق والعتق" [2] . وفيه ابن لهيعة.
ورواه الحارث بن أبي أسامة في"مسنده"عن بشر بن عمر، عن ابن لهيعة، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت رفعه:"لا يجوز اللعب في ثلاث: الطلاق والنكاح والعتاق، فمن قالهن فقد وجبن" [3] .
وفي الباب عن أبي ذر رفعه:"من طلق وهو لاعب فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب فعتاقه جائز، ومن نكح وهو لاعب فنكاحه جائز". أخرجه عبد الرزاق [4] .
وفي هذا رد على ابن العربي وعلى النووي حيث أنكرا على الغزالي إيراد لفظ العتاق. وقال النووي: إنما المعروف الرجعة.
(1) "الشرح الكبير"8/ 553.
(2) "المعجم الكبير"للطبراني (780) .
(3) "زوائد مسند الحارث" (503) .
(4) "مصنف عبد الرزاق" (10249) .