فهرس الكتاب

الصفحة 6182 من 13108

جواز وقوع الطلاق الثلاث واحدة؛ لأنه قال:"قد علمت"فأقره عليه ولم ينكر عليه (راجعها) هذا موضع التبويب وهو أن هذِه المراجعة التي بعد التطليقات الثلاث منسوخة بما في"الصحيح"عن عائشة: أن امرأة رفاعة القرظي طلقها فبت طلاقها، وفي رواية: فطلقها آخر ثلاث تطليقات فتزوجها ابن الزبير، وإنما معه مثل هدبة الثوب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ ! لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" [1] . وهذا الذي ذكره المصنف من النسخ هو قول الجمهور من السلف والخلف، وشذ طاوس وبعض أهل الظاهر فقالوا: إن الطلاق الثلاث في كلمة واحدة يقع واحدة فقط، ولزوجها أن يراجعها، ويروى هذا عن محمد بن إسحاق والحجاج بن أرطاة، حكاه القرطبي، وقال: قيل عنهما: لا يلزم منه شيء، وهو مذهب مقاتل، ويروى عن داود [2] .

واستدل من قال: تقع الثلاث المجتمعة بكلمة واحدة بأحاديث ثلاثة: بهذا الحديث، والثاني حديث ابن عمر على رواية من روى أنه طلق ثلاثًا [3] ، والثالث: ما روي عن ابن عباس من رواية طاوس وأبي الصهباء وعكرمة [4] (وتلا) قول الله تعالى: ( {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ} ) [5] فيه استدلال بكتاب الله على السنة؛ لأنه الأصل المعتمد

(1) أخرجه البخاري (6084) . ومسلم (1433) .

(2) "المفهم"للقرطبي 4/ 237.

(3) أخرجه مسلم (1471) (7) .

(4) رواه مسلم (1472) .

(5) الطلاق: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت