فهرس الكتاب

الصفحة 6193 من 13108

قبل إنكارًا لخروجهم عن السنة [1] .

قال عياض: وهذا بعيد؛ لقوله: وكانت الثلاث تجعل واحدة، ولكن يصح أن يريد كانت الثلاث الموقعة الآن فيما يطلقون به لسانهم تجعل واحدة، يعني: يوقع واحدة [2] ، انتهى.

فإن (جعل) تأتي بمعنى أوقع وأوجد لقوله: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [3] أوجدهما وأوقعهما بعد العدم (فلما رأى الناس) بالنصب مفعول والفاعل عمر، يعني: فلما رأى عمر الناس (قد تتابعوا) قال القرطبي: رويناه بالياء باثنتين من تحت بين الألف والعين وبالباء الواحدة وهما بمعنًى واحد [4] .

قال النووي: بالمثناة تحت قول الجمهور في الشر واللجاج وبالموحدة تستعمل في الخير والشر فالمثناة هنا أجود [5] (فيها) أي في الثلاث (قال: أجيزوهن عليهم) قال ابن الأثير: أي أمضوهن وأنفذوا الثلاث وأوقعوهن عليهم، ومنه حديث الحساب:"لا أجيز اليوم على نفسي شاهدًا إلا مني" [6] أي: لا أنفذ وأمضي شاهدًا على نفسي من أجاز أمره يجيزه إذا أمضاه وجعله جائزًا [7] . ثم قال ابن الأثير في

(1) "المفهم"4/ 243.

(2) "إكمال المعلم"5/ 20.

(3) الأنعام: 1.

(4) "المفهم"4/ 246.

(5) شرح النووي على مسلم"10/ 72."

(6) رواه مسلم (2969) من حديث أنس.

(7) "النهاية في غريب الحديث" (جوز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت