فهرس الكتاب

الصفحة 6226 من 13108

وقال الكسائي: توقف عند قوله: {فَعَلَهُ} أي: فاعله فأضمره ثم يبتدئ فيقول: ( {كَبِيرُهُمْ هَذَا} ) {فَاسْأَلُوهُمْ} عَن ذلك الفاعل {إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ} [1] قال النووي: وذهب الأكثرون إلى أنها على ظاهرها وجوابها ما سبق [2] (وبينما هو) يعني: إبراهيم، ولم يذكر زوجته؛ لأنها تابعة له والحكم للمتبوع لا للتابع (يسير في أرض جبار من الجبابرة) الجبار هو الذي يُجبِرُ الناس على فعلِ ما أراد فعله، يقال: جبره السلطان وأجبره على الشيء، قال بعض المفسرين عند قوله تعالى {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ} [3] إنَّ الثلاثي لغة حكاها الفراء وغيره، واستشهد لصحتها بما معناه أنه لا يُبنَى فَعَّال إلا من فعل ثلاثي نحو الفتاح والعلام ولم يجئ من أفعل [4] (إذ نزل) بفتح الزاي (فأتي) بضم الهمزة وكسر التاء (الجبار) قيل: اسمه صادوق، وهو ملك الأردن، وقيل: هو سنان بن علوان، وقيل: هو عمرو بن امرئ القيس، وكان على مصر (فقيل له: إنه نزل) بأرضك (ها هنا) قال الكرماني: قيل: كان ملك حَرَّان بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء [5] . قال البكري: هي كورة من كور ديار مضر، سميت بحران بن آزر أخي إبراهيم - عليه السلام - [6] (رجل معه امرأة هي أحسن الناس) وكانت أحسن الموجودين في زمانها

(1) الأنبياء: 63.

(2) انظر:"شرح النووي على مسلم"15/ 125.

(3) ق: 45.

(4) "معاني القرآن"3/ 81.

(5) "صحيح البخاري بشرح الكرماني"14/ 16.

(6) "معجم ما استعجم"2/ 435.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت