الزوجة المعتقة، لا لحق الله تعالى، ولهذا جاء في رواية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبريرة:"ملكت نفسك فاختاري" [1] (ولو كان) الزوج (حرًّا لم يخيرها) قال الطحاوي: يحتمل أن يكون هذا من كلام عروة [2] . يعني: مدرجًا في آخر الحديث، وقد صرح بذلك النسائي فقال: قال عروة: فلو كان زوجها حرًّا ما خيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [3] .
قال ابن حزم: يحتمل أن يكون ذلك من كلام عائشة، أو من دونها [4] .
وفي"الطبقات"لابن سعد عن عبد الوهاب بن عطاء، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لبريرة لما أعتقت:"قد عتق بضعك معك فاختاري" [5] . وهذا مرسل وصله الدارقطني من طريق أبان بن صالح، عن هشام، عن أبيه [6] .
[2234] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا حسين بن علي) بن الوليد الجعفي (والوليد بن عقبة، عن زائدة) بن قدامة (عن سماك) بن حرب (عن عبد الرحمن بن القاسم [عن أبيه، عن عائشة أن بريرة خيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -] ) [7] بأن تختار ما ترضى في البقاء مع زوجها أو مفارقته
(1) انظر:"الاستذكار"17/ 155.
(2) "شرح معاني الآثار"3/ 82.
(3) هي رواية أحمد 6/ 170.
(4) "المحلى"لابن حزم 10/ 156.
(5) "الطبقات الكبرى"8/ 259.
(6) "سنن الدارقطني"3/ 290.
(7) من"السنن".