وتحته أكثر من أربع نسوة فأسلمن قبل الدخول أو أسلمن بعد الدخول في عدتهن أو كن كتابيات لم يكن له [1] إمساكهن كلهن بلا خلاف، ولا يملك إمساك أكثر من أربع؛ لقوله:"اختر أربعًا"، فإذا أحب ذلك اختار منهن أربعًا، والأصحاب كالمجتمعين على وجوب الاختيار حملًا للأمر في قوله:"اختر"للوجوب؛ فإن بعضهم أفهم من قوله:"اختر"للإباحة، وقوله:"فارق سائرهن"للوجوب، ولا فرق في ذلك عند مالك والشافعي وأحمد بين أن يتزوجهن في الشرك في عقد أو عقود، وسواء اختار الأوائل أو الأواخر [2] .
وقال أبو حنيفة: إن كان تزوجهن في عقد انفسخ نكاحهن جميعهن، وإن كان في عقود فنكاح الأول صحيح، ونكاح ما زاد على أربع باطل [3] .
[2242] (وثنا أحمد بن إبراهيم) البغدادي الدورقي، شيخ مسلم (ثنا هشيم بهذا الحديث فقال) فيه (عن قيس بن الحارث مكان الحارث بن قيس) الأسدي.
(قال أحمد بن إبراهيم: وهذا هو الصواب يعني: قيس بن الحارث) قال عبد الحق في"الأحكام": هو قيس بن الحارث [4] . يعني: ابن جدار الأسدي.
(ثنا أحمد بن إبراهيم) الدورقي (ثنا بكر بن عبد الرحمن) ويقال: ابن
(1) سقطت من النسخة الخطية.
(2) "المدونة"2/ 222،"الأم"7/ 592 - 593، وانظر:"المغني"10/ 15.
(3) انظر:"المبسوط"5/ 53.
(4) "الأحكام الوسطى"3/ 128.