فهرس الكتاب

الصفحة 6319 من 13108

الفرقة المتقدمة التي أوجبها اللعان، وإنما أضيفت الفرقة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن اللعان كان بحضوره [كقولك أعطى الحاكم فلانًا حقه، وإنما يحكمُ] [1] الحاكمُ بثبوت حق فلان على فلان إذا شهد عليه بذلك أو اعترف به بحضرة الحاكم، وإنما ثبت الحق بالشهادة أو الاعتراف، ثم يضاف إثباته إلى الحاكم (وتم) بفتح المثناة أي: انتهى وكمل (حديث مسدد) هنا.

(وقال الآخرون) وهم أحمد وعمرو ووهب، يعني: زيادة على مسدد (إنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فرق بين المتلاعنين فقال الرجل) يعني: عويمر (كذبت) بفتح الذال وضم تاء المتكلم (عليها يا رسول الله إن أمسكتها) لفظ البخاري: إن حبستها فقد ظلمتها [2] ، وقد استدل به أصحاب أبو حنيفة على أن اللعان ليس بطلاق [3] . قالوا: أعتقد أنه يملك إمساكها فلم ينكره النبي - صلى الله عليه وسلم -، وجاوب عنه بعضهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنكر فعله واعتقاده وبين له أنه لا يملك ذلك لقوله - عليه السلام:"لا سبيل لك عليها"يعني: ليس لك إمساكها ولا سبيل لك عليها فكيف تطلقها؟ ! .

(قال المصنف: لم يتابع) سفيان (بن عيينة) بالنصب مفعول مقدم (أحد) قال البيهقي: يريد بذلك في حديث الزهري عن سهل بن سعد [4] كما تقدم (على أنه فرق بين المتلاعنين) ومع أن ابن عيينة لم

(1) بياض بالنسخة الخطية، والمثبت هو أقرب للسياق والمعنى.

(2) "صحيح البخاري" (4745) .

(3) انظر:"المبسوط"7/ 47.

(4) "السنن الكبرى"للبيهقي 7/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت