فهرس الكتاب

الصفحة 6329 من 13108

بعضهم: هما قضيتان، ويحتمل أنهما كانا متقاربين في [1] الوقت، فنزل القرآن، وفي كل من كان في معناهما.

(فنزلت) هذِه الآيات: ( {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} ) جمع زوج للمرأة وهي اللغة الفصحى، وفي لغة: زوجة جمعها زوجات {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} ) بالرفع نعت لشهداء، أو بدل منه.

قال أبو البقاء: لو قُرِئ بالنصب لجاز على أن يكون خبر كان، أو على الاستثناء، وإنما كان بالرفع أقوى لأن (إلا) هنا صفة بمعنى غير كما في قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ} [2] (قرأ) لفظ البخاري: فقرأ [3] بزيادة الفاء (حتى بلغ {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} ) [4] فانصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - (فأرسل إليهما فجاءا) كذا للترمذي [5] وابن ماجه [6] ، ولفظ البخاري [7] : فأرسل إليها (فقام هلال بن أمية فشهد قائمًا) فيه دليل على أن اللعان يكون قائمًا، فتلك السنة؛ لأن ذلك أبلغ في الردع والزجر (والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: الله يعلم) لفظ البخاري:"إن الله يعلم" [8] (أن أحدكما كاذب) قال ابن دقيق العيد وغيره: فيه رد

(1) سقطت من النسخة الخطية.

(2) الأنبياء: 22. وانظر:"التبيان في إعراب القرآن"2/ 965.

(3) "صحيح البخاري" (4747) .

(4) النور: 9.

(5) "سنن الترمذي" (3179) .

(6) "سنن ابن ماجه" (2067) .

(7) "صحيح البخاري" (5307) .

(8) نفس المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت