فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
صورة) [1] شريك بن سحماء: وهو رجل عظيم الأليتين أدعج العينين [2] (خدلج) بفتح الخاء المعجمة والدال المهملة واللام المشددة ثم جيم (الساقين) أي: عظيمهما وممتلئهما، وساق خدلجة، أي: مملوءة (فهو لشريك بن سحماء) فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتبر الشبه في الولد، ولكن لم يحكم به لأجل ما هو أقوى من الشبه، وهو أن الولد للفراش، وكذلك في وليدة زمعة لما رأى الشبه بعتبة قال:"احتجبي منه يا سودة" [3] ، وقضى بالولد للفراش؛ لأن الفراش أقوى منه، وحَكَم بالشبه في حكم القافة إذا لم يكن هناك أقوى من الشبه (فجاءت به كذلك) أي: أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين كما ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: لولا ما مضى من كتاب الله) أي: من حكم الله من أنه لا يحكم على أحد إلا بإقرار أو بينة (لكان لي ولها) ولم يصرح بالمرأة ولا شريك (شأن) يريد به الرجم، أي: لولا أن الشرع أسقط الرجم عنها لحكمت بمقتضى المشابهة لرجمتها.
وقال الحافظ أبو بكر البيهقي: ذكر الشافعي في كتاب"إبطال الاستحسان"فصلًا في أحكام الدنيا إنما هي على ما أظهر الله تعالى للعباد، وأن اللهَ مُدِينٌ بالسرائر، واحتج بأمر المنافقين، وبحديث:"إنكم تختصمون إليَّ" [4] ثم ذكر حديث العجلاني بلا إسناد، وقال
(1) في"المسند"رأيت.
(2) "مسند الشافعي"ص 264.
(3) أخرجه البخاري (2218) ، وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها.
(4) "معرفة السنن والآثار"11/ 158.