فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
للملاعن: قل أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميت به هذِه من الزنا أربع مرات إلى آخره، ويقول لها في كل مرة: قولي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا إلى آخره، ويكفي في التلقين أن يقتصر الأمر بأوله كما في الحديث (فشهد) اختلف فيه: هل هو يمين أو شهادة؟
فذهب أبو حنيفة وصاحباه [1] إلى حمله على حقيقته وهو أنه شهادة، فلا يصح عندهم إلا من مسلمين حرين عفيفين لا من كافر ومملوك ومحدود في قذف [2] ، وذهب الشافعي إلى الأول، وهو الأصح عند أصحابه [3] ، وبه قال مالك [4] والليث وأحمد؛ لقوله في آخر الحديث:"لولا الأيمان لكان لي ولها شأن" [5] كما سيأتي. (أربع) منصوب على أنه تابع لمصدر محذوف أي: شهادات أربع (شهادات بالله إنه لمن الصادقين) فيما رميتها به.
(فلما كانت) الشهادة (الخامسة قيل) أي: قال له من استخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الملاعنة: (يا هلال اتق الله) فيما تقول (فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة) كما قال تعالى: {وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ} [6] أي: أشد من عذاب الناس (وإن هذِه) الكلمة الخامسة هي (الموجبة التي توجب عليك العذاب) الأليم في الآخرة، فإني أخشى إن لم تكن صادقًا أن تبوء بلعنة
(1) في النسخة الخطية: وشاهداه. وهو خطأ والمثبت هو الصواب.
(2) انظر:"المبسوط"7/ 43 - 44.
(3) "الأم"5/ 195.
(4) انظر:"بداية المجتهد"3/ 137.
(5) "المغني"لابن قدامة 11/ 123.
(6) الرعد: 34.