التي يدركونها مما يخفى على غيرهم.
[2267] (ثنا مسدد وعثمان بن أبي شيبة و) أحمد بن عمرو (بن السرح) أبو الطاهر شيخ مسلم (قالوا ثنا سفيان) بن عيينة (عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال مسدد و) أحمد بن عمرو (بن السرح: يومًا مسرورًا) السرور خلاف الحزن، وسبب سروره - عليه السلام - أن الجاهلية كانت تقدح في نسب أسامة لكونه أسود شديد السواد وزيد أبيض، ونقل عبد الحق عن أبي داود: أن زيدًا كان شديد البياض [1] ، ونقل المازري والبغوي عنه أنه كان أبيض من القطن [2] ، وقال إبراهيم بن سعد: كان أسامة أسود من الليل وزيد أبيض أشقر. وقال الرافعي: كان أسامة طويلًا أقنى الأنف أسود وكان زيد قصيرًا أخنس الأنف [3] .
(وقال عثمان) بن أبي شيبة في روايته (تعرف) بضم المثناة وفتح الراء، أي: تعرف السرور والفرح من (أسارير وجهه) وهي الخطوط التي في الجبهة من الوجه مثل التكسر، ويقال فيها أيضًا: الأسرة وهي جمع قلة واحدها: سر، بكسر السين، وسرور: جمع أسرار وجمع الجمع أسارير، قال الأصمعي: الخطوط في الكف مثلها [4] ، أي: مثل خطوط الجبهة، ويقال لأسارير الجبهة أيضًا غضون.
(1) "الأحكام الوسطى"3/ 221.
(2) "شرح السنة"9/ 285.
(3) "الشرح الكبير"13/ 294، وانظر:"التلخيص الحبير"4/ 387.
(4) انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 109.