طلقت) بضم الطاء وكسر اللام المشددة (على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم يكن للمطلقة عدة) معلومة بالشرع إذا دخل بها زوجها، فإن غير المدخول بها لا عدة عليها؛ لقوله: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} [1]
(فأنزل الله) الفاء للسببية، أي: أنزل الله بسبب أسماء هذِه الآية (حين طلقت) بضم الطاء للمجهول (أسماء بالعدة) يحتمل أن تكون الباء زائدة للتوكيد، والتقدير: فأنزل الله العدة (للطلاق) احترازًا من عدة الوفاة (فكانت) أسماء (أول) بالنصب خبر كان (من) نكرة موصوفة، تقديره: أول امرأة، وجملة (أنزلت) صفة لِمَن.
قال الفرزدق:
إني وإياك إذْ حلَّت بأرحُلِنا ... كمن بواديه بعد المحَل ممطور [2]
أي: كشخص بواديه ممطور، فجملة: بواديه ممطور في محل خفض صفة لمن.
(فيها العدة) قال أبي بن كعب: أول ما أنزل الله من العدد {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [3] فارتاب ناس من المدينة في عدة الصغار والمؤيسات وذوات الحمل، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته بذلك، فأنزل الله: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} ) [4] إلى آخرها.
(للمطلقات) أي لكل من طلقها زوجها أن تعتد منه.
(1) البقرة: 237.
(2) انظر:"الأغاني"10/ 310.
(3) البقرة: 228.
(4) الطلاق: 4.