ولم يأت أقراء؛ لأنه من باب التوسع في وضع إحدى الجمعين مكان الآخر (فنسخ من) عموم (ذلك، وقال: و) النساء (اللائي يئسن من المحيض) اسم لمعنى الحيض، كقول رؤبة في العيش:
إليك أشكو شدة المعيشِ ... ومُرّ أعوامٍ نتفن ريشي [1]
( {مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ} ) [2] أي: شككتم فلم تدروا ما عدتهن ( {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ} ) بالأهلة، وذهب أبو [3] محمد ابن بنت الشافعي إلى أنا نعتبر الأشهر بالعدد [4] ، فنسخ من عموم ذلك في المطلقات فنسخ الآيس والتي لم تحض لهذِه الآية، ونسخ الحوامل بقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [5] .
قال ابن عباس: ونسخ من عموم ذلك التي لم يدخل بها فلا عدة عليها [6] ؛ لقوله تعالى: ( {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} ) أي تجامعوهن ( {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} ) أي: تُحصونها بالأقراء، والأشهر.
(1) انظر:"الجليس الصالح"لأبي الفرج النهرواني (ص 16) .
(2) الطلاق: 4.
(3) سقط من (الأصل) والمثبت هو الصواب.
(4) "المهذب"3/ 121.
(5) الطلاق: 4.
(6) "تفسير الإمام الشافعي"1/ 406.