فهرس الكتاب

الصفحة 6409 من 13108

فَقَالَ:"لا نَفَقَةَ لَكِ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حامِلًا". واسْتَأْذَنَتْهُ في الانْتِقَالِ فَأَذِنَ لَهَا فَقَالَتْ: أيْنَ أَنْتَقِلُ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"عِنْدَ ابن أُمِّ مَكْتُومٍ". وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَها عِنْدَهُ وَلا يُبْصِرُها فَلَمْ تَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُها فَأَنْكَحَها النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أُسامَةَ فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ مَرْوانُ: لَمْ نَسْمَعْ هذا الحَدِيثَ إِلَّا مِنَ امْرَأَةٍ فَسَنَأْخُذُ بِالعِصْمَةِ التي وَجَدْنا النَّاسَ عَليْها فَقَالَتْ فاطِمَةُ حِينَ بَلَغَها ذَلِكَ: بيْنِي وَبيْنَكُمْ كِتابُ اللهِ قَالَ اللهُ تَعالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} حَتَّى {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} قَالَتْ: فَأي أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلاثِ؟ .

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَكَذَلِكَ رَواهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْريِّ، وَأَمَّا الزُّبيْديُّ فَرَوى الحَدِيثيْنِ جَمِيعًا حَدِيثَ عُبيْدِ اللهِ بِمَعْنَى مَعْمَرٍ، وَحَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ بِمَعْنَى عُقيْلٍ، وَرَواهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحاقَ، عَنِ الزُّهْريِّ أَنَّ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤيْبٍ حَدَّثَهُ بِمَعْنًى دَلَّ عَلَى خَبَرِ عُبيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حِينَ قَالَ: فَرَجَعَ قَبِيصَةُ إِلَى مَرْوانَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ [1] .

باب نفقة المبتوتة

[2284] (ثنا) عبد الله بن مسلمة (القعنبي، عن مالك، عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان) المخزومي المدني المقرئ الأعور (عن أبي سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف (عن فاطمة بنت قيس) بن خالد القرشية الفهرية من المهاجرات الأول، كانت ذات جمال وعقل وكمال، وفي بيتها اجتمع أهل الشورى عند قتل عمر بن الخطاب [2] (أن أبا عمرو) اسمه أحمد (بن حفص) ويقال فيه: أبو حفص بن عمرو بن المغيرة، وقيل: اسمه عبد الحميد، وقيل: اسمه كنيته، وعلى الأول يكون ليس

(1) انظر سابقه.

(2) انظر:"تهذيب الكمال"35/ 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت