فهرس الكتاب

الصفحة 6411 من 13108

في"تاريخه" [1] .

(وهو غائب) حين خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن (فأرسل إليها وكيله) منصوب على المفعول، والوكيل: عياش بن أبي ربيعة كما سيأتي (بشعير) قال ابن دقيق العيد: ويحتمل أن يكون وكيله مرفوعًا، ويحتمل أن يكون الوكيل هو المرسِل بكسر السين [2] ، وجزم النووي بالأول [3] . نعم تجويز الرفع فيه مخالفة لتصريح الرواة بأن عياش بن ربيعة أتاها بالطلاق وبالآصع من الشعير والتمر، ولفظ مسلم: قالت: أرسل إلي زوجي أبو عمرو بن حفص عياش بن أبي ربيعة بطلاقي، وأرسل معه بخمسة آصع تمر وخمسة آصع من شعير [4] .

(فتسخطته) بفتح التاء والسين والخاء المشددة، أي: كرهته ولم ترض به (فقال) وكيله (والله ما لك علينا من شيء) وإنما قال ذلك لقيامه مقام موكله في ذلك، ولأنه أيضًا في حكم المدعى عليه.

قال القرطبي: وكان إرساله هذا الشعير والتمر على سبيل النفقة لمطلقته فحسبته هي نفقة واجبة عليه، فلذلك تسخطته ورأت أنها تستحق عليه أكثر من ذلك وأطيب، فلم تقبل ذلك حتى أخبرها الشارع - صلى الله عليه وسلم - [5] .

(فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال لها: ليس لك عليه

(1) "التاريخ الكبير" (469) .

(2) "إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام"2/ 190.

(3) "شرح مسلم"للنووي 10/ 96.

(4) "صحيح مسلم" (1480/ 48) .

(5) "المفهم"4/ 267.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت