المسيب - رضي الله عنه - فقلت له: فاطمة بنت قيس طلقت) بضم الطاء وكسر اللام المشددة، يعني: من زوجها (فخرجت من بيتها) في العدة (فقال سعيد بن المسيب: تلك امرأة فتنت الناس) قال القرطبي: يغفر الله لسعيد بن المسيب ما وقع فيه حيث قال في هذِه الصحابية المختارة تلك امرأة فتنت.
قال: وروي عنه أيضًا أنه قال: تلك امرأة استطالت بلسانها على أحمائها فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تنتقل، فلقد أفحش في القول واغتابها ولا بد لها وله من موقف بين يدي الله تعالى [1] .
(إنها كانت لسنة) بكسر السين وصفها بالسلاطة وكثرة الكلام والبذاء. وفي حديث عمر: وامرأة إن دخلت عليها لسنتك [2] . أي: أخذتك بلسانها تستطيل به عليك (فوضعت) بضم الواو وكسر الضاد المعجمة (على يد ابن أم مكتوم الأعمى) اسمه عمرو كما في"صحيح مسلم" [3] ، وقيل: عبد الله وسيأتي ذكره في [4] آخر الكتاب، فيه حجة أن نظر المرأة للرجل [5] وكونها معه إذا لم تنفرد به جائز، وأن ما ينكشف من الرجال للنساء عند تصرفهم لا حرج فيه غير العورة بخلاف النساء معهم كما تقدم.
(1) "المفهم"4/ 278.
(2) أخرجه البيهقي في"الشُّعَب" (9107) .
(3) "صحيح مسلم" (1480/ 45، 2942) .
(4) بياض بالأصل. والمثبت هو اللائق بالسياق.
(5) بياض بالأصل. والمثبت هو اللائق بالسياق.