فهرس الكتاب

الصفحة 6452 من 13108

روايتان حكاهما الباجي [1] ، واقتصر الفاكهي على أنها ترمي بها وراء ظهرها، وهذا هو المناسب للمعنى؛ لقوله تعالى: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ} [2] (على رأس الحول) وانقضائه.

(قال حميد) بن نافع أحد الرواة (فقلت لزينب) بنت أبي سلمة روت عن أمها أم سلمة (وما) معنى (ترمي بالبعرة على رأس الحول؟ ) وفيه سؤال المشايخ عن معنى ما رووه؛ فإنهم أعلم بمواقع التنزيل (فقالت زينب: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشًا) بكسر الحاء المهملة وسكون الفاء بعدها شين معجمة، قيل: هو البيت الصغير وهو تفسير الشافعي في"الأم" [3] ، وزاد: هو القريب السمك، وقيل: الحفش الدرج - بضم الدال وبعد الراء جيم - وهو ما تدرج به المرأة ما يخف من أمتعتها وغزلها وغيره، شبه به ما كانت المرأة فيه من الحزن على زوجها. وفي النسائي: قال مالك: الحفش الخص [4] وقيل ونقل عنه: البيت الصغير الخرب، وقيل: إنه شبه القفة [5] تجمع فيه المرأة غزلها وسقطها يكون من خوص وغيره، وتفسيره بالبيت الصغير، والخص هو الأليق بمعنى الحديث، ويدل عليه حديث ابن اللتبية الساعي للزكاة لما رجع بمال:"هلا قعد في حِفش أمه فينظر أيهدى إليه أم لا؟" [6]

(1) "المنتقى شرح الموطأ"4/ 146.

(2) آل عمران: 187.

(3) "الأم"6/ 585.

(4) "سنن النسائي"6/ 202.

(5) في (الأصل) : الفقير. والمثبت من"شرح الزرقاني على الموطأ".

(6) رواه البزار كما في"كشف الأستار" (899) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت