ولمسلم:"إلا" [1] (إذا طهرت من محيضها) بفتح الميم، أي: حيضها (بنبذة) بضم النون، أي: بقطعة يسيرة من نبذ الشيء إذا طرح الشيء ورماه، وقوله:"إذا طهرت"ظرف فاصل بين المستثنى والمستثنى منه، والتقدير: إلا بنبذة من قسط وأظفار إذا طهرت.
(من قسط) بضم القاف، وسكون السين المهملة، وهو ضرب من الطيب، وقيل: هو العود. وقال ابن دقيق العيد: هو نوع من البخور [2] . ويقال فيه: الكسط. بالكاف، ويقال: بتاء بدل الطاء فيقال: قسط أو كست، صرح بهذِه اللغات الفضل بن سلمة في كتاب"الطيب"، قال: وهو من طيب الأعراب (وأظفار) بفتح الهمزة، وسكون الظاء المعجمة، وهو نوع من البخور، وقيل: من الطيب. لا واحد له من لفظه، وقيل: واحده ظفر. وقيل: هو شيء من العطر أسود. والقطعة منه شبيهة بالظفر بالعطف بالواو يدل على أن الأظفار غير القسط، وقيل: يبخر به الأطفال. وقيل: إن ظفار مدينة باليمن. وعلى هذا فلا يصرف للتعريف والتأنيث، ويكون كحذام وقطام، ومعنى استعمالها القسط والأظفار إذا طهرت تتبخر به، قاله القاضي والداودي: تسحق القسط وتلقيه في الماء آخر غسلها ليذهب رائحة الحيض [3] كما قال - عليه السلام:"خذي فرصة من المسك" [4] ، والأول أظهر؛
(1) رواية مسلم (938) بعد حديث (1491) :"عند أدنى".
(2) "إحكام الأحكام"2/ 197.
(3) انظر:"فتح الباري"لابن حجر 9/ 492.
(4) سبق برقم (315) ورواه البخاري (314) .