فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الدارقطني إسناده [1] .
فيه دليل للأظهر من قولي الشافعي أن الحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما أفطرتا ولزمتهما الفدية بالإطعام عن كل يوم مدًّا [2] وقد نص عليه الشافعي في أكثر كتبه، وبه قال مجاهد.
والقول الثاني: يلزم المرضع دون الحامل كما نص عليه الشافعي في البويطي [3] وبه قال مالك: إن الحامل أفطرت لمعنى فيها، فهي كالمريض والمرضع أفطرت للمنفصل عنها.
والثالث: لا يلزمهما، بل تستحب، وبه قال أبو حنيفة [4] والمزني [5] ونقل أبو علي الطبري أن الشافعي نص عليه في موضع آخر، أما القضاء فواجب بلا خلاف عندنا، وعن ابن عمر وابن عباس - رضي الله عنهم: تجب الفدية دون القضاء، وإذا أوجبنا الفدية فهل تتعدد بتعدد الأولاد فيه طريقان:
أصحهما: لا، أما إذا خافتا على أنفسهما، فيجب القضاء إذا أفطرتا ويجوز لهما ذلك. قال الزيادي: ويجوز للحامل تقديم الفدية على الفطر، ولا تقدم الفدية إلا يوم واحد [6] .
(1) "سنن الدارقطني"2/ 206.
(2) "الأم"2/ 103.
(3) انظر:"الحاوي"للماوردي 3/ 292.
(4) انظر:"البحر الرائق"لابن نجيم 2/ 308.
(5) "مختصر المزني" (ص 57) .
(6) انظر:"المجموع"6/ 133.