فهرس الكتاب

الصفحة 6524 من 13108

معرفة ذلك الحساب وغيرهم.

(الشهر) بالرفع مبتدأ خبره ما بعده، أي: يكون تارةً (هكذا) وتارةً (هكذا) وصفق بيديه مرتين بكل أصابعه العشر، وأشار بأصابع يديه العشر مرتين (وخنس) أي: قبض كما في رواية الصحيح، ومنه قوله تعالى: {الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ} ، أي: إذا ذكر الله خنس أي انقبض ورجع، وفي رواية للبخاري [1] : وحبس بالحاء الموحدة ثم الباء الموحدة أي: منع (سليمان بن حرب أصبعه في) المرة (الثالثة) وفي رواية مسلم [2] : ونقص في الصفقة الثالثة فقبض الإبهام الثالثة إبهام اليمنى أو اليسرى، وفي رواية شعبة [3] : طبق بين كفيه مرتين، وطبق الثالثة فقبض الإبهام (يعني) يكون الشهر (تسعًا وعشرين) ويكون (ثلاثين) وفي هذا الحديث جواز الاعتماد على الإشارة المفهمة في هذا وغيره والحكم بها.

قال القرطبي [4] : فيه أن من نذر أن يصوم شهرًا غير معين فله أن يصوم تسعًا وعشرين؛ لأن ذلك يقال عليه: شهر. كما أن من نذر صلاة أجزأه من ذلك ركعتان؛ لأنه أقل ما يصدق عليه الاسم. وكذلك من نذر صومًا فصام يومًا أجزأه.

قال: وهو خلاف ما قال مالك؛ فإنه قال: لا يجزيه إذا صامه بالأيام

(1) كما في رواية أبي ذر، والكشميهني (1908) .

(2) مسلم (1080) .

(3) في (ل) : ابن أبي شعبة، وهو خطأ ولعلها: أن شعبة طبق. لأنه هو الذي فعل ذلك.

(4) "المفهم"3/ 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت