وعلم به وجود القمر وكمال الشهر ومنع من رؤيته حائل جاز له أن يصوم بالعلم الذي حصل له. وهو وجه، قاله ابن سريج [1] ، وابن قتيبة. وفي"البيان"في كتاب الصلاة عن صاحب"الفروع": إن كان يعلم الوقت بالحساب فهل يقبل قوله في دخول الوقت ودخول رمضان وجهان: المذهب أنه يعمل عليه بنفسه، وأما غيره فلا يعمل عليه [2] .
والجمهور على أنه لا يعمل بقول الحساب؛ لأن حساب النجوم لا مدخل له في الشرع وكذا رواه أبو داود [3] عن ابن عباس مرفوعًا:"ما اقتبس رجل علمًا من النجوم إلا اقتبس شعبة من السحر".
[2321] (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك (الشامي [4] حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت) وثقه ابن معين [5] .
(حدثني أيوب قال: كتب ابن عبد العزيز إلى أهل البصرة: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) فيه العمل بالمكاتبة (فذكر نحو حديث ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) يعني: المتقدم عنه (زاد فيه: وأن) بفتح الهمزة على حذف حرف الجر (أحسن ما يقدر) بضم المثناة تحت وفتح الدال المخففة، ويجوز تشديدها أي: يقدر (له) الهلال بتمام العدة ثلاثين يومًا، وأراد به قوله - صلى الله عليه وسلم:"فاقدروا له" (أنا إذا رأينا هلال شعبان لكذا وكذا) يجوز أن
(1) "المجموع"6/ 279 - 280.
(2) "البيان"للعمراني 2/ 36.
(3) سيأتي (3905) في كتاب الطب: باب في النجوم.
(4) هكذا بالأصل، والصواب السامي بالمهملة. انظر:"تقريب التهذيب"ت (1559) .
(5) "تاريخ ابن معين"برواية الدارمي ت (62) .