(من هذا الذي أومأ إليه الأمير؟ قال: هذا عبد الله بن عمر) بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال (وصدق) الأمير قد (كان) عبد الله بن عمر (أعلم بالله) ورسوله (منه) وممن في زمانه.
(فقال) عبد الله بن عمر (بذلك أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) وقد استدل بهذا الحديث من قال: لا يثبت هلال رمضان إلا بشهادة عدلين، ونص عليه الشافعي في البويطي، ونقل الربيع عن الشافعي أنه رجع إلى أنه لا يقبل أقل من شاهدين، وهو القياس [1] . هذا لفظه، ولا دليل فيه على هلال رمضان؛ لأن هذا الحديث إنما هو في هلال شوال كما بوب عليه المصنف وهو المراد بالنسك.
قال النووي: وبه قال عطاء، وعمر بن عبد العزيز، ومالك، والأوزاعي، والليث والماجشون [2] .
قال أصحابنا: وإذا شرطنا عدلين فلا مدخل للنساء والعبيد في هذِه الشهادة، ويشترط لفظ الشهادة، ويختص بمجلس القاضي، ولكنها شهادة حسبة لا ارتباط لها بالدعوى [3] .
[2339] (حدثنا مسدد وخلف بن هشام المقرئ قالا: حدثنا أبو عوانة) الوضاح مولى يزيد بن عطاء (عن منصور، عن ربعي بن حراش) بالحاء المهملة.
(1) في"الأم"3/ 233: قال الشافعي بعدُ: لا يجوز على هلال رمضان إلا شاهدان. وقد قال بعض أصحابنا لا أقبل عليه إلا شاهدين وهذا القياس ..
(2) "المجموع"6/ 282.
(3) انظر:"المجموع"6/ 277.