الاحتجاج على قبول المستور بحديث هذا الأعرابي ليس بجيد؛ لأنه صحابي، والصحابة كلهم عدول.
قال أصحابنا: ينبغي للقاضي إذا شهد عنده شاهد بالرؤية أن يأمر الناس بالصيام بظاهر العدالة ثم يبحث عن عدالته الباطنة إذا لم يعلمها منه، والمراد بالعدالة الباطنة: هي التي يرجع فيها القاضي إلى قول المزكين [1] .
(قال: يا بلال، أذن في الناس أن) وفي رواية:"فليصوموا" (يصوموا) فيه دليل على ما تقدم أن الإمام يأمر أحدًا أن ينادي في الناس أن يصوموا (غدًا) وظاهر الحديث أن الذي يأمره القاضي يكون ممن يؤذن للصلوات وصحح الحديث ابن حبان [2] وابن خزيمة [3] والحاكم [4] وأخرجه الدارقطني بلفظ: أن أعرابيًّا جاء ليلة رمضان .. الحديث [5] وفيه عند أبي يعلى: أبصرت الهلال الليلة [6] وفيه عندهما: فأمر أن ينادي في الناس أن يصوموا غدًا.
[2341] (حدثنا موسى بن إسماعيل) أبو سلمة المنقري، (حدثنا حماد، عن سماك بن حرب، عن عكرمة: أنهم شكُّوا) بتشديد الكاف
(1) قاله إمام الحرمين في"نهاية المطلب"4/ 16.
(2) "صحيح ابن حبان" (3446) .
(3) "صحيح ابن خزيمة" (1923) .
(4) "المستدرك"1/ 423.
(5) "السنن"2/ 159.
(6) "مسند أبي يعلى" (2529) .