قال الجوهري في الحديث:"من أنفق نفقة فاصلة فله من الأجر كذا" [1] . أي أنها فصلت بين إيمانه وكفره [2] .
(أَكلة) قال القرطبي: روايتنا عن شيوخنا بفتح الهمزة، وهي مصدر أكل أَكلة كضرب ضربة، والمراد بها أكل ذلك الوقت، وقد روي"أُكلة"بضم الهمزة، قال: وفيه بُعد؛ لأن الأكلة - بالضم - اللقمة وليس المراد أن المتسحر يأكل لقمة واحدة، ويصح أن يقال: إنه غير ما يتسحر به لقلته [3] .
وهذا الحديث يدل على أن السحور من خصائص هذِه الأمة ومما خفف به عنهم السحر.
قال الجوهري: السحر قبيل الصبح [4] .
(1) أخرجه أحمد 1/ 195، وأبو يعلى في"مسنده" (878) ، وابن أبي شيبة في"مصنفه" (19850) وغيرهم من طرق عن عياض بن غطيف، عن أبي عبيدة بن الجراح به، بلفظ: من أنفق نفقة فاضلة. بضاد معجمة، ولم أقف عليها بالمهملة سوي في كتب اللغة، وعليه كان تفسيرهم للكلمة.
(2) "مختار الصحاح"ص 517.
(3) "المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم"9/ 155 - 156.
(4) "الصحاح"2/ 678 (سحر) .