عِقالًا أَبْيَضَ وَعِقالًا أَسْوَدَ فَوَضَعْتُهُما تَحْتَ وِسادَتي فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَتَبيَّنْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَضَحِكَ فَقَالَ:"إِنَّ وِسادَكَ لَعَرِيضٌ طَوِيلٌ، إِنَّما هُوَ اللّيْلُ والنَّهارُ". قَالَ عُثْمانُ:"إِنَّما هُو سَوادُ اللّيْلِ وَبياضُ النَّهارِ" [1] .
باب وقت السُّحور
[2346] (حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عبد الله بن سوادة) بن حنظلة (القشيري) ثقة (عن أبيه) سوادة بن حنظلة القشيري البصري، قال أبو حاتم: شيخ [2] ، ووثقه غيره [3] ، له حديث واحد وهو هذا، قال (سمعت سمرة بن جندب - رضي الله عنه - يخطب) على المنبر (وهو يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يمنعن) أي: لا يمنعنكم (من سحوركم) قال النووي [4] : ضبطناه بفتح السين وضمها، فالمفتوح اسم للمأكول، والمضموم اسم للفعل، وكلاهما صحيح هنا (أذان بلال) فيه جواز الأكل والشرب والجماع بعد الأذان الأول، وقيل: أذان الفجر الثاني. وفيه جواز الأكل بعد النية، ولا يفسد مرتبة الصوم بالأكل بعدها؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أباح الأكل إلى طلوع الفجر، ومعلوم أن النية لا تجوز عند الشافعي بعد الفجر [5] ، فدل على أنها سابقة وأن الأكل بعدها لا
= وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (2033) .
(1) رواه البخاري (1916) ، ومسلم (1090) .
(2) "الجرح والتعديل"4/ 292.
(3) كالعجلي في"معرفة الثقات"2/ 32، والذهبي في"الكاشف"1/ 472.
(4) "شرح مسلم"7/ 206 - 207.
(5) "الأم"5/ 284.