فهرس الكتاب

الصفحة 6597 من 13108

الهجرة وإسلام عدي كان في التاسعة أو العاشرة كما ذكره ابن إسحاق وغيره [1] .

فإما أن يقال: إن الآية التي في حديث الباب تأخر نزولها عن نزول فرض الصوم، وهذا بعيد جدًّا، وإما أن يؤول قول عدي هذا على أن المراد بقوله: لما نزلت أي: لما تليت علي عند إسلامي، أو لما بلغني نزول الآية، أو في السياق حذف تقديره: لما نزلت الآية ثم قدمت فأسلمت وتعلمت الشرائع عمدت إلى عقالين، وقد روى أحمد من طريق مجالد بلفظ: علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة والصوم فقال:"صل كذا، وصم كذا، فإذا غابت الشمس فكل حتى يتبين لك الخيط الأبيض من الخيط الأسود"، وقال: فأخذت خيطين. . . الحديث [2] وذكر الخيطين في هذا الحديث مبين للعقالين، والمراد بهما الحبل، سمي بذلك لأنه يعقل به، أي: يربط به ويحبس.

(فوضعتهما تحت وسادتي) أي: حين نمت (فنظرت) يعني إليهما في الليل (فلم أتبين) رواية البخاري: فلا يستبين لي (فذكرت ذلك) رواية البخاري: فغدوت إلى رسول الله فذكرت له ذلك [3] (لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضحك) أي: تبسم تعجبًا من حمله الآية على ظاهرها.

فإن قلت: كيف التبس على عدي هذا مع بيانه حتى عمد إلى العقالين؟

(1) "سيرة ابن إسحاق"ص 287.

(2) "مسند أحمد"4/ 377.

(3) "صحيح البخاري" (1916) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت