فهرس الكتاب

الصفحة 6607 من 13108

يشهد بدرًا تعينت غزوة الفتح.

(فلما غربت الشمس) وفي رواية للبخاري: فلما غابت الشمس [1] . وغربت يفيد معنى أزيد من معنى غابت (قال: يا بلال اْنزل) يدل على أنه كان راكبًا (فاجدَح) قيل: أصل الفاء أن تدخل على المعلول؛ لأنها للتعقب، والمعلول يعقب العلة، وقد تدخل على العلة كما في الحديث، فإن الجدح علة للنزول، ومنه قوله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [2] ، والجدح بالجيم والحاء تحريك السويق ونحوه بالماء بعود يقال له: المجدح بكسر الميم مجنح الرأس، وقال القرطبي: هو خلط اللبن بالماء، والجدح الخلط [3] . وزعم الداودي أن معنى أجدح أحلب، وغلطوه في ذلك [4] .

(قال: يا رسول الله، لو أمسيت) "لو"إما لليمين كقوله تعالى {لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً} [5] ، أو للشرط وجزاؤها محذوف أي: لكنت متما للصوم. (قال: انزل فاجدح لنا. قال: يا رسول الله، إن عليك نهارًا) أي: إن النهار باقٍ عليك، وإنما قال له ذلك لأنه رأى ضوء الشمس ساطعًا وإن كان حرمها غائبًا فظن أن الشمس لم تغرب، أو كان هناك غيم فلم يتحقق غروب الشمس (فقال: أنزل فاجدح لنا، فنزل فجدح) قال

(1) لم أقف على هذا اللفظ في"صحيح البخاري"، وإنما وجدته بنفس لفظ أبي داود."صحيح البخاري" (1955، 1956، 5297) .

(2) البقرة: 197.

(3) "المفهم"3/ 159.

(4) انظر:"مشارق الأنوار"للقاضي عياض 1/ 141، و"فتح البار" (4/ 197) .

(5) الشعراء: 101.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت