ورواه أحمد وزاد في آخره:"ومع الغلام عقيقة فأميطوا عنه الأذى، وأهريقوا عنه دمًا، والصدقة على القرابة ثنتان: صدقة وصلة" [1] . وأخرجه الأربعة [2] .
والجمهور على أنه سنة ليس بواجب، ويستحب أن يكون التمر ونحوه وترًا، وأقله ثلاث.
قيل: الحكمة في التمر أن لا يدخل جوفه شيء مسته النار. وقيل: الحكمة فيه أن الصوم يضعف البصر والحلو يقوي البصر، لكن الأطباء قالوا: إن أكل التمر يضعف البصر. ولعلهم أرادوا ما به الإكثار، إذ الشيء قد ينفع قليله ويضر كثيره.
وذكر السمعاني في"الزبد"عن وهب بن منبه أنه قال: إذا سرد الرجل الصوم زاغ بصره، فإذا أفطر على حلو رجع إليه بصره [3] .
(فإن لم يجد التمر فعلى الماء) قيل: الأولى أن يفطر على ماء زمزم إن وجده، انتهى، وإن لم يجده فعلى الماء الفاضل من وضوئه.
قال المحب الطبري: وحسن أن يجمع بين التمر والماء بعده.
قال ابن عبد السلام: إذا أفطر على الماء يحسو ثلاث حسيات. أي: كما سيأتي في الحديث.
(فإن الماء طَهور) أي: مطهر كقوله في ماء البحر:"هو الطهور"
=على الماء فإنه طهور"."
(1) "مسند أحمد"4/ 17.
(2) "سنن الترمذي" (658) ، والنسائي في"الكبرى" (3301) ، و"سنن ابن ماجه" (1699) .
(3) رواه ابن أبي خيثمة في"التاريخ"1/ 319، وأبو نعيم في"الحلية"4/ 51، والبيهقي=