من غير أكل [1] أو شرب بينهما. وإنما سمي الإمساك إلى السحر وصالًا لمشابهته الوصال في الصورة، وقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يواصل من سحر إلى سحر. أخرجه أحمد [2] وعبد الرزاق في"مسنده" [3] من حديث علي، والطبراني [4] من حديث جابر [5] .
(قالوا: فإنك تواصل) فيه جواز مراجعة المفتي لفهم المعنى (قال: إني لست كهيئتكم) فيه أن الوصال مباح في حقه، وهو من خصائصه، بل قال الإمام [6] : هو قربة في حقه [7] .
قال الشافعي في"المختصر": فرق الله بين رسوله - صلى الله عليه وسلم - وبين خلقه في أمور أباحها وحظرها عليهم، وعد منها الوصال، والحظر هو التحريم، وهو ظاهر النهي [8] .
قال البغوي: العصيان في الوصال لقصده إليه وإلا فالفطر حاصل بدخول الوقت كالحيض [9] . (إن لي مطعمًا يطعمني وساقيًا يسقيني)
(1) في (ر) : أكلة.
(2) "مسند أحمد"1/ 141.
(3) هكذا في الأصل لكنه في"المصنف"4/ 267 (7752) عن محمد بن علي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يواصل من سحر إلى سحر.
(4) "المعجم الأوسط" (3756) .
(5) انظر:"فتح الباري"لابن حجر 4/ 204.
(6) إمام الحرمين الجويني.
(7) "نهاية المطلب"4/ 72.
(8) "مختصر المزني"ص 59.
(9) انظر:"المجموع شرح المهذب"6/ 358.