العلماء بمقتضاه.
وبوب البخاري على هذا الحديث في كتاب الأدب باب قوله تعالى: {وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [1] ، ولفظه:"من لم يدع قول الزور [والعمل به والجهل"[2] . فزاد الجهل، وكذا رواية أحمد عن حجاج، ويزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب [3] . وفي رواية ابن وهب:"والجهل في الصوم" [4] . وفي رواية ابن ماجه:"من لم يدع قول الزور] [5] والجهل والعمل به" [6] . جعل الضمير في (به) يعود على الجهل، والأول جعله يعود على قول الزور، ويجوز أن يعود على الزور نفسه؛ لأنه أقرب مذكور كما قال ابن حزم في قوله تعالى: {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [7] جعل الضمير يعود على الخنزير لا على اللحم؛ [8] لأن الضمير إذا احتمل عوده على شيئين كان عوده على الأقرب أرجح، وعورض بأن الحديث عنه إنما هو اللحم.
=وسعيد كذاب. وقال ابن أبي حاتم في كتاب"العلل": سألت أبي عن الحديث فقال: إن هذا كذب. وقال السيوطي 2/ 90 في"اللآلي المصنوعة": موضوع. وقال النووي في"المجموع"6/ 356: حديث باطل لا يحتج به.
(1) الحج: 30.
(2) "صحيح البخاري" (6057) .
(3) "مسند أحمد"2/ 452.
(4) رواها النسائي في"الكبرى"2/ 238 (3247) .
(5) ما بين المعقوفتين ساقط من (ر) .
(6) "سنن ابن ماجه" (1689) .
(7) الأنعام: 145.
(8) "المحلى"1/ 124.