ونقله الترمذي عن الشافعي [1] ، وتبعه على ذلك المزني [2] وأكثر العلماء.
قال النووي: وهو المختار من حيث الدليل والصحيح المشهور عند الشافعي أنه يكره بعد الزوال؛ لأنه يزيل الخلوف الذي صح أنه أطيب عند الله من ريح المسك [3] .
ولما روى خباب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي؛ فإنه ليس من صائم تيبس شفتاه إلا كانتا نورًا بين عينيه يوم القيامة". رواه الدارقطني [4] ، والبيهقي [5] ، والطبراني [6] .
وأخرج الدارقطني [7] أيضًا من طريق عمر بن قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: لك السواك إلى العصر، فإذا صليت العصر فألقه، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". ومذهب أحمد: لا يكره في صوم النفل لإبعاده عن الرياء، وهو وجه للقاضي حسين [8] .
(زاد مسدد في حديثه: ما لا أعُد) بضم العين (ولا أُحصي) بضم الهمزة وكسر الصاد -يعني: عدد استياكه وهو صائم- فيدخل في
(1) "سنن الترمذي"عقب حديث (725) .
(2) "مختصر المزني"ص 59.
(3) "المجموع شرح المهذب"1/ 276.
(4) "سنن الدارقطني"2/ 204.
(5) "السنن الكبرى"4/ 274.
(6) "المعجم الكبير"4/ 78 (3696) .
(7) "سنن الدارقطني"2/ 203.
(8) انظر:"المجموع شرح المهذب"6/ 377.