فهرس الكتاب

الصفحة 6644 من 13108

الجهل بالصحابي؛ لأنهم كلهم عدول.

(وصام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال القرطبي أيضًا: إنهم فهموا من أمره - صلى الله عليه وسلم - بالفطر أنه أمر جزم، ولا بد منه، وأنه واجب فلم يصم منهم أحد فيما بلغنا [1] . أي: غير النبي - صلى الله عليه وسلم - لانتفاء العلة في حقه؛ فإنه كان يجد قوة المفطرين كما تقدم.

(قال أبو بكر) بن عبد الرحمن (قال الذي حدثني) وهو بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (لقد رأيت رسول الله بالعَرْج) بفتح العين وسكون الراء المهملتين ثم جيم، سمي بذلك لتعريجه، نزله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"إن الجن اجتمعوا"وأسكن المسلمين منهم بطن العرج، وأسكن المشركين بطن الأثاية [2] . وهي قرية من عمل الفُرُع بضم الفاء والراء، وقيل: بسكون الراء على طريق مكة على نحو من ثمانية وسبعين ميلًا من المدينة المشرفة [3] .

(يصب على رأسه الماء وهو صائم) أي: بيانًا للجواز، وفيه دليل على أن الصائم لا يكره له الاغتسال بالماء، وقد بلَّ ابن عمر ثوبًا [4] فألقاه عليه وهو صائم [5] . وقال أنس: إن لي أبزنًا أتقحم [6] فيه وأنا

(1) "المفهم"3/ 183.

(2) أخرج نحوه أبو الشيخ في"العظمة" (1152) من حديث بلال بن الحارث.

(3) انظر:"معم ما استعجم"3/ 930،"معجم البلدان"4/ 98 - 99.

(4) في (ر) : ثوبان. والمثبت من (ل) .

(5) أخرجه ابن أبي شيبة 6/ 186 (9303) .

(6) في (ر) : أنعم. والمثبت من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت