الدال المهملة، وقيل: ابن جحْدر. بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة من السَّراة بفتح المهملة، موضع بين مكة واليمن اشتراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعتقه فلم يزل معه سفرًا وحضرًا إلى أن توفي [1] .
(عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: أفطر الحاجم والمحجوم) قال البغوي في"شرح السنة": أي: تعرضا للإفطار، أما الحاجم فلا يأمن وصول شيء من الدم إلى جوفه عند المص، وأما المحجوم فلأنه لا يأمن ضعف قوته بخروج الدم فيؤول أمره إلى أن يفطر [2] . وقيل: معنى أفطرا فعلا فعلًا مكروهًا وهو الحجامة، فصارا كأنهما غير متلبسين بالعباد؛ فلهذا قيل: مكروهًا، ويدل على الكراهة ما رواه البخاري: سئل أنس: أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا، إلا من أجل الضعف [3] . ولهذا قال أصحابنا: إن الأولى أن لا يحتجم وإن كان لا يفطر، لكن لا يكره على المذهب كما صرح به الروياني. وسيأتي الجواب عن هذا الحديث.
(قال شيبان) [4] بن عبد الرحمن التميمي النحوي. قال أحمد: ثبت في كل المشايخ [5] . (في حديثه: قال يحيى: أخبرني أبو قلابة أن أبا أسماء الرحبي) بسكون المهملة نسبة [6] إلى رَحْبَة بن زرعة تابعي مشهور.
(1) انظر:"معرفة الصحابة"لابن منده 1/ 359 (174) ،"معرفة الصحابة"لأبي نعيم 1/ 501 (422) ،"أسد الغابة"1/ 296 (624) .
(2) "شرح السنة"6/ 304.
(3) "صحيح البخاري" (1940) .
(4) في (ر) : سفيان. والمثبت من المطبوع.
(5) "الجرح والتعديل"4/ 356.
(6) في (ر) : شيبة. والمثبت من (ل) .