فهرس الكتاب

الصفحة 6691 من 13108

النووي: إسناده جيد. قال: ورواه مالك [1] والشافعي [2] والبيهقي [3] بأسانيدهم الصحيحة عن عطاء بن يسار أن ابن عباس سئل عن القبلة للصائم فأرخص فيها للشيخ وكرهها للشاب [4] [5] على التفرقة، هكذا رووه موقوفًا على ابن عباس.

ورواه ابن ماجه مرفوعًا: رخص للكبير الصائم في المباشرة، وكرهها للشاب [6] .

فيه دليل على التفرقة بين الشيخ والشاب، وبه قال مالك [7] .

وأما مذهب الشافعي: فتكره لمن حركت القبلة شهوته، ولا تكره لغيره، والأولى تركها [8] . وإنما ذكر الشيخ والشاب لأن الغالب في الشيخ أنها لا تحرك شهوته، والغالب في الشاب تحريكها.

وإذا قلنا بالكراهة فهي كراهة تحريم، وحكاه القاضي أبو الطيب عن"الأم"، وقال أبو ثور: إن خاف المجاوزة من القبلة إلى غيرها لم يقبل، ومذهب أبي حنيفة كمذهبنا [9] .

(1) "موطأ مالك" (648) .

(2) "الأم"2/ 98.

(3) "السنن الكبرى" (7876) .

(4) "المجموع شرح المهذب"6/ 355.

(5) زاد بعدها في (ل) : فيه دليل.

(6) "سنن ابن ماجه" (1688) وقد رواه موقوفا، ولكن له حكم الرفع، فلعله قصد المصنف. وهذِه الفقرة ينقلها عن النووي واضطربت عليه. والله أعلم.

(7) "المدونة"1/ 268 وفيه الكراهية مطلقا. ولكن روى حديث ابن عباس مستشهدا به.

(8) "الأم"3/ 247.

(9) انظر:"المجموع شرح المهذب"6/ 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت