فهرس الكتاب

الصفحة 6708 من 13108

النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ضحكه كان تبسمًا على غالب أحواله، ورواية البخاري: حتى بدت أنيابه [1] . وفي رواية ابن إسحاق: حتى بدت نواجذه [2] . وظاهرها بين الروايتين على أن المراد بالضحك ما فوق التبسم؛ فإن الثنايا تبين بالتبسم.

قيل: كان لا يضحك إلا بأمر يتعلق بالآخرة؛ فإن كان في أمر الدنيا لم يزد على التبسم.

(وقال: فأطعمه) بفتح الهمزة (إياهم) وفي رواية لابن خزيمة في حديث عائشة:"عد به عليك وعلى أهلك" [3] .

تخيل قوم من هذا الكلام سقوط الكفارة عن هذا الرجل، فقالوا: هو خاص به؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبين استقرارها في ذمته إلى حين يساره، وهو أحد قولي الشافعي المرجوح.

قال السبكي: ولا نعلم أن أحدًا قال بأنه يجوز صرفه لنفسه.

قال القرطبي: وليس في الحديث ما [4] يدل على سقوطها، بل نقول: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بيَّن له ما يترتب على جنايته من الكفارة لزم الحكم وتقرر في الذمة، ثم لما تبين من حاله هذا أنه عاجز عن الكفارة سقط عنه [5] القيام بما لا يقدر عليه في تلك الحال، ويبقى

(1) "صحيح البخاري" (1936، 5368، 6164) .

(2) رواها البزار (8073) .

(3) "صحيح ابن خزيمة" (1947) .

(4) في (ر) : فيما.

(5) في (ر) : عند، والمثبت من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت