قال عمر بن عبد العزيز: ما رأيت أحدًا أكثر صلاة منه [1] . مات في خلافة يزيد بن عبد الملك [2] .
قال ابن قدامة: وهو رواية ثابتة [3] عن أحمد، وهو قياس قول أبي حنيفة والثوري وأبي ثور، وهو أحد قولي الشافعي كما تقدم [4] . وإليه نحا إمام الحرمين، ورد بأن الأصل عدم الخصوصية.
وقال بعضهم: هو منسوخ، ولم يبين قائله ناسخه، وقيل: المراد بقوله:"أطعمه إياهم"الذين أمر بصرفها إليهم ممن لا يلزمه نفقتهم من أقاربه وغيرهم، وهو قول بعض الشافعية، وضعف بالرواية السابقة:"أطعمه عيالك". لكن قد يدخل الذين لا يلزمه نفقتهم في العيال، وقيل: لما كان عاجزًا عن نفقة أهله جاز له أن يصرف الكفارة لهم، وهذا هو ظاهر الحديث، وهو الذي حمل أصحاب الأقوال الماضية على ما قالوه.
وقال الشيخ تقي الدين: أقوى من ذلك أن يجعل الإعطاء لا على جهة الكفارة [بل على جهة التصدق] [5] التصدق عليه وعلى أهله بتلك الصدقة، فإنه كان من أهل الصدقة لما ظهر له من حاجتهم، وأما الكفارة فلم تسقط بذلك [6] .
(1) أي: من عراك. والأثر رواه ابن أبي خيثمة في"تاريخه" (1879) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (2931) .
(2) "الطبقات الكبرى"5/ 196.
(3) كذا في الأصل، وعند ابن قدامة (ثانية) .
(4) "المغني"4/ 385.
(5) سقط من (ر) .
(6) انظر:"فتح الباري"لابن حجر 4/ 171 - 172.