فهرس الكتاب

الصفحة 6712 من 13108

قال في آخره: فصارت سنة عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينًا [1] . انتهى.

فالزهري حكى لفظ راوي الحديث فدل على أنه من تصرف بعض الرواة، إما للاختصار أو لغير ذلك.

فإن قيل: فهذا الحديث هو الحديث الأول والقضية واحدة فترد إليها؟

قال القرطبي: لا نسلم، بل هما قضيتان مختلفتان؛ لأن مساقهما مختلف. قال: وهذا هو الظاهر [2] . وسلك الجمهور في الحديثين مسلك الترجيح بأن الذين رووا الترتيب عن الزهري أكثر ممن روى التخيير، ورجح الترتيب أيضًا بأن راويه حكى لفظ القصة على وجهها فمعه زيادة علم من [3] صورة الواقعة.

(فقال: لا أجد. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اجلس) لينتظر وجهًا يتخلص به مما حصل فيه (فأتي) بكسر التاء المثناة فوق [4] (رسول الله بعرق) بفتح الراء لا غير، سمي بذلك لأنه جمع عرقة وهي الصغيرة من الخوص يصنع منها المكيل (فيه تمر) ووقع في بعض طرق حديث عائشة عند مسلم: فجاءه عرقان [5] . والمشهور في غيرها: عرق، ورجحه البيهقي وجمع غيره بينهما بتعدد الواقعة، وَرُدَّ لاتحاد مخرج الحديث،

(1) "العلل"للدارقطني 10/ 240.

(2) "المفهم"3/ 174.

(3) سقط من (ر) .

(4) في الأصول: تحت. والمثبت المناسب للسياق.

(5) "صحيح مسلم" (1112) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت