الصوم. خلافًا لما ادعاه ابن حزم أنه إنما سأله عن صوم التطوع، ويدل عليه: أسرد الصوم. وهذا ينتقض بهذا الحديث. و (يا حمزة) نداؤه بعد انتهاء خطابه فيه تأكيد للسامع.
[2404] (حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة) أظنه الوضاح بن عبد الله، قال الذهبي: ثقة حجة لا سيما إذا حدث من كتابه [1] .
(عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس قال: خرج رسول الله من المدينة إلى مكة) وكان ذلك في غزوة الفتح، قال بعضهم: ابن عباس لم يكن حاضرًا سفر فتح مكة، لكن هذا الحديث يعد من مسنداته؛ لأنه لم يروه إلا عن صحابي (حتى بلغ عُسْفان) [2] وفي رواية البخاري: بلغ الكَديد. بفتح الكاف [3] . وفي مسلم [4] : فلما بلغ كُراع الغميم.
قال القاضي عياض [5] : اختلفت الروايات في الموضع الذي أفطر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه، والكل في قصة واحدة، وكلها متقاربة، والجميع
(1) "المغني في الضعفاء" (6838) .
(2) قال القرطبي في"المفهم"3/ 175: عُسفان قرية جامعة على ستة وثلاثين ميلًا من مكة.
(3) "صحيح البخاري" (1944) الكديد: عين جارية عليها نخل ما بينها وبين مكة، اثنان وأربعون ميلًا. انظر:"إكمال المعلم"للقاضي عياض 4/ 64، والقرطبي في"المفهم"3/ 175.
(4) "صحيح مسلم" (1114) ، قال القرطبي في"المفهم"3/ 175: كُراع الغَميم. فالغميم، بفتح الغين: واد أمام عُسفان بثمانية أميال. وكراع: جبل أسود هناك يضاف إلى الغميم. والكراع لغة: هو كل أنف مال من جبل أو غيره.
(5) "إكمال المعلم"للقاضي عياض 4/ 64.