كان ينزل جبريل في صورته. (خرج من قرية - نسخة: قريته - من دمشق مرة) اسم قرية من دمشق (إلى قدْر قرية) قيل هذِه القرية من عمل مصر تسمى منية عقبة [1] بينها وبين الفسطاط ثلاثة أميال (عقبة) بفتح العين والنصب لا ينصرف للعلمية والتأنيث، وأصل الفسطاط: الخيمة، قيل: لما نزل عمرو بن العاص بمصر ضرب خيمته على موضع جامع عمرو (من الفسطاط، وذلك ثلاثة أميال في رمضان ثمَّ إنه أفطر وأفطر معه الناس - نسخة: أناس - وكره آخرون أن يفطروا) استدل به من قال: يفطر المسافر إذا بلغ سفره ثلاثة أميال كما أن المسافر يقصر في ثلاثة أميال فصاعدًا.
وقد قال أصحابنا وغيرهم: يفطر المسافر في المسافة التي يقصر فيها الصلاة، ولم يفرقوا بينهما.
قال ابن عطية: مسافة القصر عند مالك حين يقصر الصلاة. واختلف في قدر ذلك، فقال مالك: يوم وليلة، ثمَّ رجع وقال: ثمانية وأربعون ميلًا [2] . وفي المذهب: ستة وثلاثون ميلًا، وفي غير المذهب يقصر في ثلاثة أميال فصاعدًا [3] .
وفي حديث: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج مسيرة ثلاثة أميال أو ثلاثة فراسخ صلى ركعتين. رواه مسلم [4] . وهذا على قول الجمهور محمول
(1) رسمت في النسخ: (عبرة) غير منقوطة. ولم أقف على اسم منية على رسمها.
(2) "المدونة"1/ 207.
(3) "المحرر الوجيز"2/ 121 بتصرف.
(4) "صحيح مسلم" (691) .