(قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يَوْمُ عَرَفَةَ ويَوْمُ النَّحْرِ) هذِه (وأَيّامُ التَّشْرِيقِ) بعده وهي ثلاثة أيام عند الأكثر (عِيدُنا) [بالرفع، أي أعياد للمسلمين في الدنيا، وأما أعياد المؤمنين في الجنة فهي أيام زيارتهم لربهم - عز وجل -] [1] .
(أَهْلَ) بالنصب نصب الاختصاص (الإِسْلامِ) وأفضل أيام هذِه الأعياد يوم النحر وأكبرها عند الله تعالى؛ لأنه يجتمع فيه شرف المكان والزمان لأهل الموسم، وكانت لهم فيه أعياد قبله وبعده، وأفضل أيام التشريق أولها وهو يوم القر؛ لأنَّ أهل منى يستقرون فيه، ولا يجوز فيه النفر، وفي حديث عبد الله بن قرظ:"أعظم الأيام عند الله يوم النحر ويوم القر" [2] .
(وَهيَ أيّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ) رواه أصحاب السنن من طرق متعددة [3] .
وأخرجه النسائي من طريق مسعود بن الحكم عن أمه أنها رأت وهي بمنى في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راكبًا يصيح فيقول: يا أيها الناس، إنها أيام أكل، وشرب، وبعال [4] وذكر الله. فقلت: من هذا؟ قالوا: علي بن أبي طالب [5] .
(1) سقط من (ر) .
(2) سلف في كتاب المناسك برقم (1765) .
(3) رواه الترمذي (773) من طريق وكيع، والنسائيُّ 5/ 252 من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ كلاهما من طريق موسى بن علي، عن أبيه، عن عقبة بن عامر به.
(4) البِعَال هو: النِّكَاح وملاعبة الرجل أَهله. انظر:"غريب الحديث"لأبي عبيد 1/ 182،"النهاية في غريب الأثر"1/ 368.
(5) رواه النسائي في"الكبرى" (2879) ، وأحمد 1/ 92، وأبو يعلى (461) وصححه ابن خزيمة (2147) .