فهرس الكتاب

الصفحة 6785 من 13108

فكيف بمن يصوم يومًا ويفطر يومين؟ قال: وددت) بكسر الدال الأولى (أني طُوِّقت) بضم الطاء وكسر الواو المشددة (ذلك) قال القاضي عياض: قيل: معناه: وددت أن أمتي تطوقه. أي: تقدر على الدوام عليه؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطيق ذلك وأكثر منه، وكان يواصل ويقول:"إني لست كأحدكم، إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني"، ويدل عليه ما جاء في رواية"ليت أن الله قوانا لذلك" [1] ، أو يقال: إنما قاله لحقوق نسائه وغيرهن من المسلمين المتعلقين به والقاصدين إليه [2] .

(ثمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ثلاث) مرفوع على الابتداء، وجاء الابتداء بالنكرة؛ لأنه وصف [3] بقوله (من كل شهر) خبره قوله فهذا صيام الدهر، والمراد بالثلاث أيام البيض كما سيأتي في بابه (ورمضان) بالرفع (إلى رمضان) يجوز تنوينه؛ لأنه في معنى النكرة، أي: صيام كل رمضان إلى رمضان كصيام الدهر، أي: صيام شهر رمضان يكفر ما بعده من [4] الشهور إلى رمضان الثاني.

(فهذا صِيامُ الدَّهْرِ) أي: كصيام الدهر (كله) لأنَّ ثلاثة من الشهر كصوم شهر ورمضان بغير تضعيف بشهر فيكمل صيام الدهر (وصيامُ عَرَفَةَ إِنّي أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ) أي: التكفير ليس على القطع، بل هو على الرجاء، والأمر فيه مرجوع إلى الله إن شاء كفَّر وإن شاء لم يكفِّر،

(1) "صحيح مسلم" (1162/ 197) .

(2) انظر:"شرح النووي على مسلم"8/ 50.

(3) في (ر) : وقع.

(4) في (ر) : إلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت